العلامة المجلسي
327
بحار الأنوار
" عدة من أيام أخر " بعدد ما كان عليلا ، لا يقدر على الصوم أفطر في علته أو صام ، ( 1 ) فان كانت علته علة مزمنة لا يرجى إفاقة أو تمادت به إلى أن أهل عليه شهر رمضان [ آخر ، فليطعم عن كل يوم مضى له من شهر رمضان ] ( 2 ) وهو مريض مسكينا واحدا نصف صاع من طعام كذلك رويناه عن علي عليه السلام وعن علي عليه السلام أنه قال : لما أنزل الله عز وجل فريضة شهر رمضان وأنزل " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله شيخ كبير يتوكأ بين رجلين فقال : يا رسول الله ! هذا شهر مفروض ولا أطيق الصيام قال : اذهب فكل وأطعم عن كل يوم نصف صاع ، وإن قدرت أن تصوم اليوم واليومين وما قدرت فصم . وأتته امرأة فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني امرأة حبلى وهذا شهر رمضان [ مفروض ] وأنا أخاف على ما في بطني إن صمت ، فقال لها : انطلقي فأفطري ، وإن أطقت فصومي . وأتته امرأة ترضع فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا شهر مفروض صيامه وإن صمت خفت أن ينقطع لبني فيهلك ولدي ، فقال : انطلقي فأفطري فإذا أطقت فصومي . وأتاه صاحب عطش فقال : يا رسول الله هذا شهر مفروض ولا أصبر عن الماء ساعة إلا تخوفت الهلاك ، قال : انطلق فأفطر فإذا أطقت فصم ، وكان الشيخ الفاني بمنزلة العليل بالعلة المزمنة التي لا يرجى برؤها ، فيقضي صاحبها ما أفطر فعليه أن يطعم ( 3 ) والحامل والمرضع بمنزلة العليل الذي يخاف على نفسه يفطران ويقضيان إذا أمكنهما القضاء ، وصاحب العطش عليل .
--> ( 1 ) في المصدر المطبوع : أفطر في ذلك أو أمسك عن الطعام ، على ما ذكرناه في باب السفر . ( 2 ) ما بين العلامتين أضفناه من المصدر . ( 3 ) زاد في المصدر : وكذلك العجوز الكبيرة التي لا تستطيع الصوم والحامل الخ